العلامة الحلي
219
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لورود ذلك في الخبر : إنّه عليه السلام قال : « اعرف عفاصها ووكاءها » « 1 » . وينبغي أن يعرف أيضاً جنسها هل هي ذهب أو فضّة ، أو ثوب هرويّ أو مرويّ ، ويعرف قدرها بالوزن أو العدد إن كان ممّا يُعدّ في العادة ؛ لما ورد في حديث أُبيّ بن كعب : « اعرف عدّتها » « 2 » ومهما ازداد عرفاناً ازداد احتياطاً في حفظها وتبيّنها على أنّه لا يفرّط في طرفها . وينبغي أن يقيّد ذلك بالكتابة لئلّا ينسى ما عرفه منها . مسألة 338 : ويجب على الملتقط تعريف اللّقطة إذا بلغت درهماً فما زاد ، والإنشاد بها ليظهر خبرها لصاحبها فيأخذها ، سواء قصد الملتقط حفظها دائماً لصاحبها ، أو نوى التملّك بعد السنة ، عند علمائنا - وبه قال أحمد « 3 » - لما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله في حديث زيد بن خالد الجهني ، قال : جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله يسأله عن اللّقطة ، فقال : « اعرف عفاصها ووكاءها ثمّ عرِّفها سنةً ، فإن جاء صاحبها وإلّا فشأنك بها » « 4 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه داوُد بن سرحان عن الصادق عليه السلام أنّه قال في اللّقطة : « يُعرّفها سنةً ثمّ هي كسائر ماله » « 5 » . وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام في اللّقطة في حديثٍ قال : « يُعرّفها سنةً ، فإن جاء لها طالب وإلّا فهي كسبيل ماله » « 6 » . ولأنّه مال للغير حصل في يده فيجب عليه دفعه إلى مالكه ، ولا طريق
--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 166 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 170 ، الهامش ( 1 ) . ( 3 ) المغني 6 : 347 ، الشرح الكبير 6 : 373 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 166 ، الهامش ( 1 ) . ( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 166 ، الهامش ( 3 ) . ( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 168 ، الهامش ( 1 ) .